عبد الله الأنصاري الهروي

496

منازل السائرين ( شرح القاساني )

وكلّ وارد يبقي بعد انفصاله في القلب معرفة باللّه « 1 » و « 2 » يتجدّد بعده يقين فهو إلهيّ « 3 » . وقد تحقّق ذلك بالتجربة مما ينكشف عن أمرها بعد انفصالها . ويقرب من ذلك علم الخواطر : فإنّ كلّ خاطر معه سلطنة وغلبة لا ينتفي بالنفي وكثرة الذكر ويزداد قوّة لا يزال ويتكرّر « 4 » ، ولم يكن فيه حظّ للنفس : فهو إلهيّ حقّانيّ . وكلّ ما يبعث على الخير ويحذر « 5 » عن الشرّ : فهو ملكيّ . وكلّ ما يبعث على الشرّ والمعصية ومخالفة حكم الحقّ : فهو شيطانيّ . وكلّ ما يبعث على الشهوة واللذة وطلب حظّ النفس : فهو نفسانيّ - والميزان هو العلم . وكلّ « 6 » ما خرج عن الاستقامة فليجتهد صاحب الحال في تصحيحه وتقويمه وليسع في تحقيق الحقّ وإبطال الباطل ، وليستعن « 7 » فيما استبهم أمره بالشيخ وإخوان الصدق والاستمداد ببواطنهم والاستعانة بآرائهم والاستعاذة باللّه تعالى - ليحقّ الحقّ بكلماته « 8 » ويبطل الباطل « 9 » . - [ م ] والدرجة الثالثة : الإحسان في الوقت ؛ وهو أن لا تزايل المشاهدة أبدا ، ولا تلحظ « 10 » لهمّتك أمدا ، وتجعل هجرتك إلى الحقّ سرمدا . [ ش ] أي « لا تفارق المشاهدة أبدا » لتكون وقتك واحدا .

--> ( 1 ) ه : + تعالى . ( 2 ) د : - و . ( 3 ) ه : فهو الإلهي . ( 4 ) م : ولا يزال بتكرر . ( 5 ) د : الحذر . ( 6 ) ع : فكل . ( 7 ) م : وليستغن . ه : ويستغن . ( 8 ) د : - بكلماته . ( 9 ) ج : - وليستعن فيما استبهم . . . ويبطل الباطل . ( 10 ) د : لا تلاحظ .